المقالات

التوقعات الحالية لقطاع الفنادق أبريل 2020

  • 30 أبريل, 2020

    أولاً: الموقف الحالي
    أدت حالة عدم اليقين التي تسبب بها ظهور فيروس كوفيد-19 الي  عدم  إمكانية التنبؤ بما يمكن أن يصل له حال قطاع السياحة لحين اكتشاف لقاح لهذا الوباء. و الواقع أن فيروس كوفيد-19 قد شكل نقطة تحول في فترة الوباء ومابعدها، كما أنه كان له تأثير علي الأسواق العالمية والمحلية غير أن استجابة الحكومات لهذة الأزمة كانت غير كافية وغير فعالة بخلاف بعض الحالات الإستثنائية.

    غير أننا نتسائل في هذة المرحلة دون الوصول لإجابات مرضيه بشأن متي وكيف سيتم رفع الحظر؟ وكيف يمكن للقيود التي ستفرضها الحكومات أن تؤثر علي حركة الأفراد مستقبلاً؟ وكيف ستتم عودة حركة الملاحة الجوية لما كانت علية قبل الوباء؟ وكيف ومتي يمكن افتتاح الفنادق و المطاعم والكافيهات مرة أخري؟ لكن كل مانعرفة هو أن الطلب السياحي العالمي خلال الـ 25 سنة الأخيرة (انظر الشكل 1)، سواء كان من السائحين الوافدين أو السائحين المغادرين- قد تزايد بشكل ملحوظ باستثناء ثلاث فترات محددة (أ) الهجمات الإرهابية في الحادى عشر من سبتمبر 2001، (ب) أزمة وباء سارس عام 2003، (ج) والأزمة المالية بأمريكا عام 2008. إذا مانظرنا لتلك الفترات بدقة، فإننا نلاحظ أن متوسط انتعاش قطاع السياحة استغرق مايقرب من 18 الي 24 شهراً. يمكنك العودة للمقالة التي نشرت في Smart Travel News من خلال هذا الرابط  https://bit.ly/2Y1FLaJ.

    الشكل 1: عدد الوافدين الدوليين (بالملايين). المصدر: OMT

    كما أصبحت الاستجابات السريعة والتنسيق على المستوى الدولي بين مختلف الحكومات والخبراء في قطاع السياحة أمر لا غني عنه. وقد حثت المنظمات الدولية التي تمثل القطاع الخاص العالمي للسفر والسياحة باعتباره المجلس العالمي للسفر والسياحة وزارات السياحة في مجموعة العشرين على العمل بطريقة منسقة عند وضع تدابير لإنعاش قطاع السياحة. وكلما طال الوقت لرفع الإغلاق، سيؤدي إلى حدوث تأثيرات بالغة الأثر على القطاع وكذلك على العاملين به أو المتعاملون معه.

    ثانياً - ما هي التدابير الجديدة المطروحة؟

    فيما يتعلق بالقطاع العام:

    علماً بأن ستكون هناك مراحل ستشهد فيها حركة الأفراد نشاطاً علي كلا من المستوى المحلي والوطني والعالمي في الفترة التي تسبق ظهور لقاح فعال لعلاج فيروس كوفيد-19، من بين العديد من المقترحات التي أقترحها الخبراء في مجال الرعاية الصحية هي إنشاء:  

    • إجراء اختبارات شاملة وفق  بروتوكولات معايير الصحة والسلامة التي وضعت على الصعيد الدولي في حالات مثل (القيام برحلة إلى الخارج، والوصول إلى الفندق، في نهاية عطلة وعلى رحلة العودة).
    • إصدار جوازات سفر أو شهادة تحصينات رقمية لمن تعافوا من الفيروس، بالرغم  من اعتراض منظمة الصحة العالمية على ذلك الأمر، بحجة أنه لا يوجد دليل دامغ على أن الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس لن تصيبهم العدوى مرة أخرى.

    ويتمثل التحدى الأكبر والتعقيد بشأن هذة المسألة في أهمية وجود "نصاب سياسي دولي" يضع آليات للتخفيف من الآثار المدمرة الناجمة عن "السبات" القسري فى هذا القطاع.

    فيما يتعلق بلاتحاد الأوروبي، سيكون من المتوقع أن تتصرف الدول الأعضاء بمزيد من الحزم مع إظهار القدرة على التعاون، بعد أن شهدت شمال وجنوب أوروبا  العديد من الإختلافات في اللحظات الحرجة خلال أزمة كوفيد-19.

    فيما يتعلق بالقطاع الخاص

    تعد سلاسل الفنادق، والفنادق المستقلة، والشقق السياحية، والمنتجعات، و نُزل الشباب وما إلى ذلك مكونًا أساسيًا في كسب ثقة العملاء لتشجيعهم على السفر، وتشمل الإجراءات التي تتم مناقشتها بشأن هذا القطاع ما يلي:

    تنفيذ الخطط المتعلقة بالصحة والسلامة والنظافة العامة.

    تنفيذ الخطط اللوجستية والتشغيلية لخدمات الإفطار والطعام بما في ذلك أنظمة الورديات التي تتيح للعملاء سهولة الوصول إلى المطعم، والتي تمكنهم من حسن تطبيق مسافة متر بين كل شخص من مرتادي المطاعم.

    تحسين عمليات التشغيل المتعلقة بخدمة الغرف واستخدام المرافق والمناطق المشتركة.

    • حصول المنشأه علي شهادة تفيد خلوها من فيروس كوفيد-19 أو الشهادات المشابهة لذلك.
    • تزويد الغرف بأشياء مثل الفواصل، الشاشات و أجهزة الأوزون.
    • إتاحة المساحات المخصصة لإجراء الاختبارات مع الحفاظ على خصوصية العميل.

    ثالثاً: اتباع نهج انتظار النتائج من المستثمرين في القطاع الفندقي

    أدي انخفاض نسبة الاشغال لمستويات أقل من 10% و 5% و"السبات في قطاع السياحة" إلى انخفاض التدفقات النقدية إلى الصفر كما تسبب أيضاً في إعادة تقييم الأصول بهدف الخضوع لتعديلات. كا سينخفض تحليل الأصول والفرص المحتملة ويكون الإعتماد الأساسي في ذلك علي طبيعة تلك الأصول هل هي من الأصول المستخدمة في العطلات أم هي أُصول تتعلق بالحضارة وكذلك حسب موقع تلك الأصول، وبناء علي ما سبق سيزيد تقييم الأصول أو سيقل.  

    ويتخذ المستثمرون حالياً موقف "الانتظار والترقب" ويراقبون حركة الحكومات وقراراتهم بشأن موعد إعادة فتح القطاع السياحي. كما يبحث المستثمرون بعناية كيفية تطوير الطلب على السياحة والتحركات في حركة الطيران الدولي، مع إيلاء الإهتمام لوجهات سياحية مثل جزر البليار وجزر الكناري، التي تعتمد بشكل كبير على حركة النقل الجوي.

    وفقًا لاتحاد النقل الجوي الدولي فيما يتعلق بالسيناريو الحالي، فإنه يفيد أن القيود الشديدة المفروضة على السفر الجوي ستستمر لمدة ثلاثة أشهر، وسيبدأ في التعافي مع نهاية العام الجاري.

    رابعا – الاستنتاجات

    أظهر قطاع السياحة مرونة في أوقات الأزمات بمتوسط فترة تعافي تتراوح مابين  18 إلى 24 شهرًا.

    • وفي الوقت الحالي، هنالك حالة من عدم اليقين و لهذا أصبح من الضروري الانتظار لفترة تتراوح مابين  ثلاثة إلى أربعة أشهر للتحقق من تبيعات الموقف الراهن. وسيتوقف هذا الوضع على برامج السيولة التي يوافق عليها الاتحاد الأوروبي والجهود الدولية الرامية إلى إنشاء آليات تسمح بسفر الأفراد.
    • سيشهد قطاع الفنادق زيادة في نفقات التشغيل بسبب اتخاذ الحكومات لتدابير الأمن والوقاية الرامية لحماية العملاء والموظفين.
    • من المرجح أن يكون هناك انخفاض في عدد المقاعد على الرحلات الجوية لضمان توافر الحد الأدنى من منطقة الأمان بين المسافرين، الأمر الذي سيكون له تأثير على تكاليف شركات الطيران، وبالتالى سوف يؤثر علي السعر النهائي ويؤثر على أسعار العروض (رحلة طيران + الفندق).
    • إن انخفاض الطلب السياحي وانخفاض القوة الشرائية سيؤدي إلى انخفاض أسعار الفنادق، وزيادة الأهمية  بوضع خطط لتحسين التكاليف.
    • علاوة علي المتطلبات الاخري مثل وجود مسافة بين كل نزيل لتفعيل إجراءات التباعد الإجتماعي كإجراء وقائي لمنع انتشار العدوي. وبالأخص في MICE segment.
    • يجب أن يكون هنالك المزيد من الأشياء التي توضع بعين الإعتبار بالمناطق العامة بالفندق مثل: الريسبشن واللوبي ومنطقة تناول الطعام والمناطق المتاحة للزائرين وذلك بهدف التأكد من توافقها مع الإجراءات المتبعة للوقاية من فيروس كوفيد-19.

    للمزيد ابقى على تواصل مع :

     

    السيد/ ديفيد فايم

    العضو المنتدب لشركة Maestros Hoteleros®

    dvime@maestroshoteleros.com

ابق على تواصل معنا

ابق على تواصل معنا

This site uses cookies. By continuing to browse the site you are agreeing to our use of cookies. Maestros hoteleros takes the privacy of your information seriously. To understand how and why Maestros hoteleros uses, manages and protects personal information, please click here to review our updated privacy policy.